راجعت هذا الأسبوع أرقام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) الخاصة بسورية حتى عام 2025، وفيها ما يستحق الوقوف عنده.
القدرة المتجددة المركبة بلغت 3,806 ميغاواط نهاية 2025، مقابل 1,501 ميغاواط عام 2016. لكن الرقم وحده لا يقول شيئاً. القصة في توزيعه الزمني.
بين 2016 و2021 لم تتحرك القدرة عملياً. ظلت عند حدود 1,500 ميغاواط، وكانت شبه كلها كهرومائية. ثم بدأ التحول عام 2022 ولم يتوقف.
المحرك واحد: الطاقة الشمسية. من 33 ميغاواط عام 2021 إلى 2,249 عام 2025. وفي 2024 تجاوزت الشمسية الكهرومائية للمرة الأولى في تاريخ القطاع. الرياح بقيت عند 5 ميغاواط والكتلة الحيوية عند 7، دون تغيير يُذكر.
بهذه القدرة تحتل سورية المرتبة الخامسة عربياً.
والمفارقة هنا: الإنتاج الفعلي عام 2024 بلغ 862 غيغاواط ساعة، أي أقل من إنتاج 2016 البالغ 902. القدرة تضاعفت والإنتاج تراجع.
السبب في تقديري ليس ضعف أداء، بل ضعف قياس. أكثر من نصف القدرة (54% عام 2025) خارج الشبكة — ألواح على أسطح البيوت والمحال والورش، لا تمر بعدّاد ولا تدخل إحصاءً. للمقارنة: كل ميغاواط شمسي في الأردن ينتج 2,178 ميغاواط ساعة سنوياً، وفي سورية 79. الفارق ليس في الشمس.
ما خرجت به: هذا التوسع لم تصنعه خطة، بل صنعه ناس اشتروا ألواحاً لأن الكهرباء مقطوعة. وهو تحول حقيقي، لكنه يطرح على من يخطط للقطاع سؤالاً مختلفاً عمّا اعتاده — لا كيف نضيف قدرة، بل كيف نقيس الموجود ونربطه.
إحصائيات